محمد الكرمي
164
التفسير لكتاب الله المنير
الرواة أو الاختلاق فيهم ممّا توحّد بها رواة العامّه بل في رواة الشيعة نظائر لأبى هريرة وسمرة ومع أن أبا يعقوب الكليني صاحب الكافي من عظماء أصحاب الحديث عند الإمامية لم يدّع هو ولم يدع الإمامية أيضا ان كل رواية تكفلها كتابه صحيحة لا مرية فيها وان كتابه المذكور تلو القرآن كما يقول أبناء التسنن في حق البخاري وكتابه . ولا يجوز لإخوتنا أبناء العامة ولا الخاصة منّا ان يضربوا على أنفسهم سرادقا حديد يا بحيث لا ينفذ منه نقد موجّه أو اعتراض نزيه في كل شأن من شؤونهم ولا امر من أمورهم - واىّ الرجال المهذب - من كل شين وغفلة . انني أقول ذلك ولم اقتصر في تشيعى لعلىّ ( ع ) من جملة عقائدي على ما ورثته ولقنته عن أهلي ومحيطى بل منذ الصغر وقبل البلوغ ولعت بسهر الليالي ومطالعة الكتاب وقراءة الدرس فعرفت قيمة علىّ في جميع ابعاده الروحية والجسمية المعنوية والمادية من ألوف كتب أبناء التسنن في التفسير والحديث والسيرة والتأريخ والفضائل والمناقب وعلم الكلام وكنت اختزن الكثير منها وامشي وراء ما لم يكن عندي وما تقرؤه تاليا عصارة ممّا عرفته عن علىّ وبه صرت شيعيا عصاميا وراء عظاميتى فيه : لا عذّب اللّه أمي انها شربت * حبّ الوصىّ وغذتنيه في اللبن وكان لي والد يهودي أبا حسن * فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسن كما لا عذّب اللّه بصرى وبصيرتي حين أوفيا بي على طرف من ذاته الملكوتية والذي تقرؤه هو . لقد أطبق المؤرخون والمحدثون وكتّاب السيرة انّ عليا منذ صغره دخل مدرسة النبىّ في بيته وتربّى في احضانه وأخذ يترعرع في كنفه وصادفت